عقلك هو أهم المصادر الإنتاجية الثمينة في البلد

نقطة نقطة:

– عقلك هو “أهم” المصادر الإنتاجية الثمينة من بين الثروات التي يحظى بها أي بلد.

– التعليم و متوسّط ذكاء الشعب مرتبطين بشكل مباشر بالجسور المتينة، الطرق المعبّدة، المباني الكبيرة و الأمينة، المصانع و الاستثمار بشكل عام.

– الاعتماد على الدولة ما يوكل خبز.

– ليس بيدك سوى أن تستثمر في ما لك قدرة عليه: تعليمك، ثقافتك و أطفالك كذلك!

ترجمت هذا النص من كتاب گاريت جونز “عقلية الخلية”، هنا يعلل بالتفصيل الترابط بين الذكاء و ازدهار الدولة:

“بما أن متوسط درجات الاختبار يتباين بين الدول – سواء كنا نتحدث عن اختبارات الرياضيات أو اختبارات القراءة و الكتابة أو اختبارات الذكاء – فإن الارتفاع العام في درجات الاختبار على مستوى الدولة يعني على الأرجح زيادة في عدد الأشخاص الأكثر تعاوناً و أكثر اطلاعاً من بين المواطنين. و هذا بدوره يعني أن اختبار ذكاء على الصعيد الوطني من المحتمل أن يؤثّر بشكل إجمالي على وعي الشعب بشكل لا يمكن تجاهله. وإذا تمكن باحثو التعليم و مسؤولي الصحة العامة من إيجاد طرق موثوقة لرفع درجات الاختبار الوطنية، فإن الإنتاجية و الازدهار الحضاري سيرتفعان حيث تسود البطالة، الفقر و المرض الآن.

يمكنك أن تتخيّل حجم هذه التأثيرات من خلال النظر عبر البلدان و تأمّل التالي: الدول التي تقدّم نتائج عالية في الاختبارات الموحدة – مثل سنغافورة و فنلندا – عادة ما تكون حكوماتها إلى حد كبير خالية من الفساد؛ لديها طرق و جسور رصينة، و لديها الكثير من الاستثمارات الخاصة [القطاع الخاص] في المباني، المكاتب، المصانع و المنازل. الصين أيضاً تقدّم نتائج جيدة في الاختبارات الموحدة، و خاصة في الفترة التي تبعت حكم ماو نما اقتصاد البلاد بشكل سريع. إن درجات الاختبارات العالية في هذه البلدان تعكس متوسّط المهارات المعرفية لمواطنيها و رأس المال البشري اللازم للتعامل مع تعقيدات الاقتصاد الحديث و الحياة الحديثة.

على النقيض من ذلك، فإن الدول التي تكون فيها درجات الاختبار متوسطة أو أقل تميل إلى أن تكون تلك الأماكن التي يضطر فيها الناس إلى رشوة البيروقراطيين الحكوميين لإنجاز الأمور اليومية و الخدماتية، سواء كان ذلك مدير المدرسة، أو البيروقراطيين في مكتب رخصة القيادة، أو شقيق عضو في البرلمان [أو الكونجرس]. و حتى لو لم تكن مضطراً لرشوة الحكومة، فإن احتمالية كون الحكومة ضعيفة و ذي مهنية غير فعّالة ليست بالضئيلة.”

المجتمعات ذات المتوسط المنخفض من درجات الاختبار هي أماكن صعبة لتولي مشاريع معقدة و مكلفة، خاصة الاستثمار، كون العمال المهرة و الطاقة الكهربائية المتوفرة لأربع وعشرين ساعة في اليوم عملة صعبة غير متوفرة في كل مكان. لذلك لا تستقطب مصل هذه الدول المستثمرين الدوليين، و هذا يعلل ضعف الاستثمار الخاص و الاعتماد على القطاع العام.

على المدى الطويل تستطيع تتبع نتيجة درجات الاختبار الضعيفة: إنها خليط من الجسور المتهالكة، المباني المتداعية، سرعة الإنترنت البطيئة و انعدام الازدهار. هذه العلاقة بين الدول ذات نسب اختبار عالية و أخرى ضعيفة، يمكن قياسها من ناحية القوى الاقتصادية و الثراء. فتلك الدول ذات النتائج الأضعف ضمن الـ ١٠ ٪ في جميع أنحاء العالم تكون ذو قوة اقتصادية و ثراء يعادلان ثُمن ١/٨ الدول الأولى ضمن الـ ١٠ ٪ الأوائل.”